علي أصغر مرواريد
432
الينابيع الفقهية
الخامسة : إذا قوم على الدلال متاعا وربح عليه أو لم يربح ولم يواجبه البيع لم يجز للدلال بيعه مرابحة إلا بعد الإخبار بالصورة ، ولا يجب على التاجر الوفاء بل الربح له وللدلال أجرة المثل سواء كان التاجر دعاه أو الدلال ابتدأه . وأما التولية : فهو أن يعطيه المتاع برأس ماله من غير زيادة فيقول : وليتك أو بعتك ، أو ما شاكله من الألفاظ الدالة على النقل : وأما المواضعة : فإنها مفاعلة من الوضع ، فإذا قال : بعتك بمائة ووضيعة درهم من كل عشرة . فالثمن تسعون وكذا لو قال : مواضعة العشرة ، ولو قال : من كل أحد عشر كان الثمن أحدا وتسعين إلا جزءا من أحد عشر جزء من درهم . الفصل السابع : في الربا وهو يثبت في البيع مع وصفين : الجنسية والكيل أو الوزن ، وفي القرض . مع اشتراط النفع . . . أما الثاني فسيأتي ، وأما الأول : فيقف بيانه على أمور : الأول : في بيان الجنس : وضابطه : كل شيئين يتناولهما لفظ خاص كالحنطة بمثلها والأرز بمثله ، فيجوز بيع المتجانس وزنا بوزن نقدا ولا يجوز مع زيادة ولا يجوز إسلاف أحدهما في الآخر على الأظهر ولا يشترط التقابض قبل التفرق إلا في الصرف ، ولو اختلف الجنسان جاز التماثل والتفاضل نقدا ، وفي النسيئة تردد والأحوط المنع . والحنطة والشعير جنس واحد في الربا على الأظهر لتناول اسم الطعام لهما ، وثمرة النخل جنس واحد وإن اختلفت أنواعه وكذا ثمرة الكرم ، وكل ما يعمل من جنس واحد يحرم التفاضل فيه كالحنطة بدقيقها والشعير بسويقه والدبس المعمول من التمر بالتمر وكذا ما يعمل من العنب بالعنب ، وما يعمل من جنسين يجوز بيعه بهما وبكل واحد منهما بشرط أن يكون في الثمن زيادة عن مجانسه .